ياقوت الحموي

215

معجم البلدان

ابن ثعلبة ، كما ذكرنا في حجر ، وأنزل حوله بطون حنيفة فقالوا : إنك أنزلتنا في ربعك ، فقال : ما من فضل غير أني سأنفحكم ، فأنزلهم هذه القرية فسميت منفوحة ، وهو من قولهم : نفحه بشئ أي أعطاه ، يقال : لا تزال لفلان نفحات من المعروف ، قال ابن ميادة : لما أتيتك أرجو فضل نائلكم * نفحتني نفحة طابت لها العرب أي طابت لها النفس ، وقال الأعشى : فقاع منفوحة ذي الحائر منفية : بالفتح ثم السكون ، وكسر الفاء ثم ياء مشددة : هي بلدة مشهورة في ساحل بحر الزنج . المنقى : بالضم ، وتشديد القاف ، من نقيت الشئ فهو منقى أي خالص : طريق للعرب إلى الشام كان في الجاهلية يسكنه أهل تهامة ، والمنقى : بين أحد والمدينة ، قال ابن إسحاق : وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد حتى انتهى بعضهم إلى المنقى دون الأعوص ، وقال ابن هرمة : كأني من تذكر ما ألاقي * إذا ما أظلم الليل البهيم سليم مل منه أقربوه ، * وودعه المداوي والحميم فكم بين الأقارع والمنقى * إلى أحد إلى ميقات ريم إلى الجماء من خد أسيل * عوارضه ومن دل رخيم ( 1 ) منقباط : بالفتح ثم السكون ، وفتح القاف ، وباء موحدة ، وآخره طاء : قرية على غربي النيل بالصعيد قرب مدينة أسيوط . المنقدة : قريتان من قرى ذمار يقال لإحداهما المنقدة العليا وللأخرى المنقدة السلفي . المنقدية : أرض لبني القسيم باليمامة . منقشلاغ : بالفتح ثم السكون ، وفتح القاف ، وسكون الشين المعجمة ، وآخره غين معجمة : قلعة حصينة في آخر حدود خوارزم وهي بين خوارزم وسقسين ونواحي الروس قرب البحر الذي يصب فيه جيحون وهو بحر طبرستان ، قال أبو المؤيد الموفق ابن أحمد المكي ثم الخوارزمي وكتب بها إلى ابنه المؤيد وكان قد مضى إلى منقشلاغ : أيا برق نجد هجت شوقي إلى نجد ، * وأضرمت في الأحشاء ثائرة الوجد خوارزم نجدي وهي غير بعيدة ، * وقد حلئت عيسى برغمي عن الوخد إذا غازلت ريح الشمال رياضها * عقيب نداها خلتها جنة الخلد فلا وقد قلبي عين عيني ناشف ، * ولا عين عيني مطفئ الوهج والوقد فيا إخوتي هل تذكرون أخا لكم * غريبا بمنقشلاغ في شدة الجهد ؟ ألام بما أبدي من الشوق نحوكم ، * على أن ما أخفيه أضعاف ما أبدي وله أيضا في مدح خوارزم شاه اتسز وكان قد افتتحها : أرسلت في شم منقشلاغ صاعقة * من الظبي صعقت منها أهاليها

--> ( 1 ) في هذه الأبيات إقواء .